أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
209
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فتعهدوا أرزاقكم وتولّوا قبضها بأنفسكم . وكان زياد يقول : ما بال أحدكم يأخذ عطاءه ومؤنته خفيفة ثمّ يدّان « 1 » ؟ ! تعهدوا معايشكم وأصلحوا ما تحتاجون إليه من أموركم . 528 - وكان زياد يقول : إذا لم يجد أحدكم سعة لتزوّج من ترغب فيه لموضعه فليتزوّج سبيّة . 529 - المدائني قال : خطب زياد فلمّا فرغ قام عبد اللّه بن الأهتم فقال : أشهد أيّها الأمير أنّك قد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب ، فقال : كذبت ، ذاك نبي اللّه داود ، فقام الأحنف فقال : إنّ الثناء بعد البلاء والحمد بعد العطاء ، فقال زياد : صدقت ، وقام أبو بلال الخارجي فجعل يهمس فقال زياد : انّا لا نبلغ ما تريد وأصحابك حتّى نخوض إليه الدماء . 530 - المدائني قال : أمر زياد حاجبه أن يدخل من على بابه في وقت انتصاف النهار فأدخلهم ، فتمثّل زياد : وهاجرة تحلب الناعجات * ماء حميما إذا الشاة « 2 » قالا ثمّ قال لهم : ما الذي تخافون على أهل البصرة ؟ فقال بعضهم : الحرّق ، وقال بعضهم : الغرق ، قال زياد : أخوف من ذلك عدوّ يأتيكم لا رهج له أو رجل « 3 » يأتيكم فيشتدّ شدّتي ولا يلين ليني ، فجاء الحجّاج فاشتدّ شدّته ولم يلن لينه « 4 » ، وكان عدوّا لا رهج له ، فكان يسيء بصالحهم ويحسدهم على نعمهم فينتزعها منهم . 531 - المدائني قال ، كان الحسن يقول : أوعد عمر فعوفي وأوعد زياد فابتلي .
--> 528 - قارن بزوائد ابن حجر 4 : 260 529 - الطبري 2 : 76 وابن الأثير 3 : 376 والبيان 2 : 65 وعيون الأخبار 2 : 242 وشرح النهج 4 : 75 وما تقدم رقم : 469 ، 499 وبعضه في شرح النهج 4 : 2 531 - البيان 2 : 66 وقارن به قول الحسن « تشبه زياد بعمر فأفرط » في البيان ( نفسه ) والموفقيات : 311 وعيون الأخبار 1 : 329 والبخلاء : 65 ( 1 ) م . ثم لا بدّ أن . ( 2 ) م : المساءة ، ط : الساة . ( 3 ) م : زجل . ( 4 ) قوله « فاشتد . . . لينه » انظره في ما يلي رقم : 557